محمد تقي النقوي القايني الخراساني

271

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

الاعمال كالملح لا يصلح الطَّعام الَّا به قال فاستعن بمن أحببت فاستعان بتسعة وعشرين رجلا منهم انس ابن مالك وعمّار ابن حصين وهشام ابن عامر وخرج أبو موسى بهم حتّى أناخ بالبصرة في المربد ( المربد الموضع الَّذى يحبس فيه الإبل وغيرها ) وبلغ المغيرة انّ ابا موسى قد أناخ بالمربد فقال واللَّه ما جاء أبو موسى تاجرا ولا زائرا ولكنّه جاء أميرا وانّهم لفى ذلك إذ جاء أبو موسى حتّى دخل عليهم فدفع إلى المغيرة كتابا من عمر انّه لأزجر كتاب كتبه به أحد من النّاس اربع كلم عزل فيها وعاقب واستحثّ وامرء امّا بعد فانّه بلغني بنوء عظيم فبعثت ابا موسى فسلَّم ما في يديك اليه والعجل وكتب إلى أهل البصرة امّا بعد فانّى قد بعثت ابا موسى أميرا عليكم ليأخذ لضيعنكم من قويّكم وليقاتل بكم عدوّكم وليدفع عن ذمّتكم وليحيى لكم فيئكم وليقسم فيكم وليحمى لكم طرقكم فاهدى اليه المغيرة وليدة من مولدات الطَّائف تدعى عقيلة فقال انّى قد رضيتها لك وكانت فارهة ( الفارهة الجارية الجميلة ) وارتحل المغيرة وأبو بكرة ونافع ابن كلدة وزياد وشبل ابن معبد البجلي حتّى قدمو على عمر فجمع بينهم وبين المغيرة فقال المغيرة يا أمير المؤمنين سل هوالاء الأعبد كيف رأوني مستقبلهم أم مستدبرهم فكيف رأو المرأة وعرفوها فان كانوا مستقبلي فكيف لم استتر وان كانوا مستدبرى فباىّ شيء استحلَّو النّظر الىّ في منزلي على امرأتي واللَّه ما اتيت الَّا امرأتي فبدء بابى بكرة فشهد عليه انّه رآه بين رجلي امّ جميل وهو يدخله ويخرجه قال عمر كيف رأيتهما قال مستدبرهما قال كيف